السيد محمد الصدر
18
منة المنان في الدفاع عن القرآن
هو المكذّب ، والمعطّل هو المُنكر للخالق . ويُقال : عطّل الدار عن ساكنها والإبل عن راعيها « 1 » . وعليه فقد رجعت المادّة بذلك إلى فقدان ما هو ضروري الوجود ، ولذلك عدّة مصاديق وحصص : الأوّل : العطل من الزينة للمرأة أو من الجمال ، وهذا التعميم من عندنا ، فيكون مجازاً . الثاني : العطل من الشغل أو العمل ، أي : البطالة باللغة الحديثة ، ويرى العرف أنَّ فقدان العمل أمرٌ باطلٌ وأنَّ من الحقّ أن يعمل الإنسان ، وعمله من الجهاد الأكبر ؛ ولأنَّهم يرون فقدان العمل أمراً باطلًا يطلقون على فاقد العمل البطّال . الثالث : عدم الاستفادة من الشيء كالبئر المعطّلة : إمّا لوجود المانع أو لفقدان الشرط . الرابع : إفراغ الشيء ممّا يناسبه ، كتعطيل الدار وتفريغها ، أو تعطيل العالم وتفريغه من الخالق جلّ جلاله . الخامس : سحب الرقابة والمحافظة على الشيء ؛ وذلك لأنَّ العامل ينظر إلى الشيء ويراقبه ويحافظ عليه ، فإذا انسحب عن العمل تعطّل كلّ شيءٍ عن ما هو مطلوبٌ ، كتعطيل الإبل من الراعي الذي هو مراقبٌ ومحافظٌ عليها . السادس : التعطيل عن الحركة ، ومنه - كما في اللغة الحديثة - جهاز عاطلٌ وسيّارةٌ عاطلةٌ ، ومنه الشلل الذي يصيب أعضاء الإنسان . السابع : التعطّل عن النشاط نحو : ترك الدرس لمناسبةٍ معيّنةٍ ، فالتعطيل
--> ( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 338 ، مادّة عطل .